الشيخ علي الكوراني العاملي
242
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أهديت لأبيبكر ، فقال الحارث لأبيبكر : إرفع يدك يا خليفة رسول الله ! والله إن فيها لسُمُّ سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ! فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا ) ! ( وتاريخ دمشق : 30 / 409 ، وكنز العمال : 12 / 537 : وقال : ابن سعد ، وابن السني ، وأبو نعيم معاً في الطب . قال ابن كثير : إسناده صحيح . ونحوه في تاريخ مكة لابن الضياء / 233 ، وفتح الباري : 7 / 34 ، وتحفة الأحوذي : 10 / 96 ، والمستدرك : 3 / 64 ، والطبقات : 3 / 198 ، وأسد الغابة : 3 / 223 ، وصفة الصفوة : 1 / 263 ، والرياض النضرة : 2 / 243 ، والمنتظم : 4 / 129 ، ومسائل الإمام أحمد / 75 ، والمصباح المضي : 1 / 33 ، وتخريج الدلالات للخزاعي / 670 ، والتراتيب الإدارية : 1 / 456 ، والصواعق المحرقة : 1 / 253 ، وفوائد ابن القيم / 95 والعقد الفريد / 1010 ، وربيع الأبرار . وغيرها ) . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 3 / 301 ) : ( سَمَّتْهُ اليهود في شئ من الطعام ) ! ونلاحظ أن عمر لم يفتح ملف سُم أبيبكر أبداً ، ومنع النوح عليه ، وذهب بنفسه ليمنع مجلساً أقامته عائشة للنوح على أبيها ، وضرب أخت أبيبكر ! قال ابن حجر في فتح الباري ( 5 / 54 ) : ( وصله ابن سعد في الطبقات : بإسناد صحيح من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لما توفي أبوبكرأقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين ، فقال لهشام بن الوليد : أخرج إليَّ بنت أبي قحافة ، يعني أم فروة ، فعلاها بالدرة ضربات ، فتفرق النوائح حين سمعن بذلك ) . 20 . كان لليهود وجود في المدينة وفعاليات ! 1 . إن شهادة المسعودي ، وهو مؤرخ موثوق ودقيق ، بأن اليهود دسوا السُّم لأبيبكر ، يدل على وجودهم في المدينة ، ولهم عملاء يمكنهم القيام بمثل هذا العمل الخطير دون أن يشعر بهم أحد ! وقد كانت علاقة اليهود وثيقة بقريش ، فعاونوها في عدائها للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وحروبها معه ، ثم واصلوا تعاونهم مع خلفائه القرشيين ، وكان الحاخام كعب الأحبارمستشاراً دينياً للخليفة . وكان عمر يعامله كنبي ويسأله عن أفعال الله تعالى ، وعن الآخرة ، وعن مستقبله الشخصي ، ويثق به ويعمل برأيه ! وكان بعض نساء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لها صديقات يهوديات تعتقد بهن وتطلب منهن الدعاء والرقية ! قال مالك في الموطأ ( 2 / 943 ) إن أبا بكر : ( دخل على عائشة وهي تشتكي ،